الذهبي
235
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
ورواه الطّيالسيّ في « مسندة » عن شعبة ، عن أبي إسحاق فزاد بعد : اذهب فواره : « فقلت : إنّه مات مشركا » قال : « اذهب فواره » . وفي حديثه تصريح السّماع من ناجية قال : شهدت عليّا يقول . وهذا حديث حسن متّصل . وقال عبد اللَّه بن إدريس : ثنا محمد بن أبي إسحاق ، عمّن حدّثه ، عن عروة بن الزّبير ، عن عبد اللَّه بن جعفر قال : لمّا مات أبو طالب عرض لرسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم سفيه من قريش ، فألقى عليه ترابا ، فرجع إلى بيته ، فأتت بنته تمسح عن وجهه التّراب وتبكي فجعل يقول : « أي بنيّة لا تبكين ، فإنّ اللَّه مانع أباك » ، ويقول ما بين ذلك : « ما نالت منّي قريش شيئا أكرهه حتى مات أبو طالب » [ ( 1 ) ] . غريب مرسل . وروي عن ابن جريج ، عن عطاء ، عن ابن عبّاس أنّ النّبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم عارض جنازة أبي طالب فقال : « وصلتك رحم يا عمّ وجزيت خيرا » . تفرّد به إبراهيم بن عبد الرحمن الخوارزميّ [ ( 2 ) ] . وهو منكر الحديث يروي عنه عيسى غنجار [ ( 3 ) ] ، والفضل الشيبانيّ . وقال يونس بن بكير ، عن ابن إسحاق ، حدّثني العبّاس بن عبد اللَّه بن
--> [ ( ) ] مواراة المشرك ، وأحمد 1 / 97 و 103 و 130 و 131 ، وابن إسحاق في السير والمغازي 239 . [ ( 1 ) ] سيرة ابن هشام 2 / 166 . [ ( 2 ) ] ويقال : إبراهيم بن بيطار أبو إسحاق الخوارزمي ، كان على قضاء خوارزم . انظر عنه : المجروحين لابن حبّان 1 / 102 - 103 ، الكامل في ضعفاء الرجال لابن عديّ 1 / 259 ، المغني في الضعفاء 1 / 19 رقم 118 ، ميزان الاعتدال 1 / 45 رقم 136 ، لسان الميزان 1 / 41 - 42 رقم 83 . والحديث في الكامل لابن عديّ ، وميزان الاعتدال ، ولسان الميزان . [ ( 3 ) ] غنجار : بضم الغين المعجمة ، وسكون النون ، لقّب بذلك لحمرة لونه ( تقريب التهذيب ) .